الشيخ غازي الروضان*
في كل بلدان العالم وعلى مختلف أنظمة الحكم أن كانت ملكيه اوجمهوريه دكتاتورية أم ديمقراطي رئاسيه او برلمانية تكون هناك ما يسمى بخلية الازمه .
وتقر من قبل الحكومه وترصد لها ميزانية ماليه معينه وتكون جاهزه في حالة تعرض البلد إلى ازمه اوكارثه مثل الحروب او الزلازل او الأعاصير والسيول اوتعرض البلد إلى وباء كالطاعون والجذام والجدري والكليرا وهذا ماعشناه في العقود السابقه.
بعدها تطورت بعض الأوبئة وأصبحت تجذب الانتباه لأنها أكثر خطوره كانفلونزه الطيور وانفلونزا الخنازير .
وكنا نعبر هذه المراحل بإصابات ضئيلة وبسيطه قد تكون لا تذكر قياس بما نحن عليه الآن
اما مايمر به العالم بأسره ويقف عاجزا امامه ، كوباء خطير لم ترى البشريه مثله مما يحمله من خطر مهلك ومميت وحصد مئات الالاف من ارواح البشر ، ما اربك الدول والحكومات التي لم تكن تتوقع حجم هذا الوحش الفتاك(( كورونا)) وهي تحاول جاهدة الحد من إيقاف زهق الأرواح المتصاعد بكافة الوسائل المتاحه والتي استحدثت بسبب هذا الوباء .
الا اننا في العراق لم نرى او نرتقي إلى ما وصل إليه العالم من تقديم الخدمات حتى بابسط القواعد في كافة المفاصل .
وخصوصا تلكئ وزارة الصحة البائسه التي ينخر فيها الفساد المالي والاداري، وفي كافة مفاصلها.
وكأجراء أحترازي أصدرت الحكومه اوامرها بتعطيل الدوام الرسمي وغلق المحلات وإلزام المواطنين البقاء في مساكنهم لتقليل الإصابات المحتملة.
هنا لابد من طرح سؤال على الحكومه وفي ظل هذه الضروف المتعسره والبطاله المستشريه بين المواطنين وضنك العيش كيف يستطيع المواطن أن يأتي بقوت يومه وهو لا يملك الا ان يخرج صباح كل يوم ليجلب مايسد به رمق اطفاله وعائلته، وهو الآن حبيس الدار؟
الم يكن من واجب بالحكومة أن توفر له المأكل والمشرب لكي يستطيع أن يطبق الشروط الصحيه حفاظ على سلامته وسلامه الاخرين ؟
الم يكن من واحب الحكومه أن تصرف للمواطن منحة طوارئ لتدبير أموره المعاشيه لكي نعبر هذه الازمه بأقل الخسائر؟
دون شك، هناك عبث وسرقات واهدارات غير مبررة لثروات العراقيين ، وكان هناك دمار وحروب واحتلال ، وارهاب انتج توحش للفقر والعازة لزخم كبير من العوائل العراقية .
اين الحكومه وهناك من يتقاضا عده رواتب وبمسميات وعناوين ما انزل الله بها من سلطان .
اين الحكومه ممن يستلمون رواتب خياليه لا تصدق ومايسمون بمخيم رفحاء .
حاسبو انفسكم قبل أن يحاسبكم الله على غض النظر عن الفاسدين وسراق المال العام التي تكرشت بطونهم من السحت الحرام.؟
*كاتب عراقي
نبض الشرق