جريدة الكترونية اقتصادية منوعة

الاقتصاد العراقي بين مطرقه الاحتلال وسندان الانظمه الحاكمه…

94

طالب الربيعي*

لا يخفى على القاصي والداني مامر على العراق من فترات كانت من اشد الفترات صعوبة في جميع المجالات الحيوية ومنها المجال الاقتصادي وماخلفته السياسات الداخليه والخارجيه التي فرضت ووضعت العراق في موقف لا يحسد عليه وما بين سوء الادارة وتفرد القرار الذي كان يعاني منه المشهد السياسي العراقي في ذلك الوقت من قبل النظام الحاكم لقد مر اقتصاد العراق من انتكاسات حادة سببت التراجع الملحوظ لأداه في مجال الصناعة والانتاج والذي بدوره سبب تراجع في دخل الفرد واثقل كاهل المواطن العراقي الذي كان له النصيب الاوفر من هذه الازمات وسبب المعاناة للطبقات العامله ومحدودة الدخل والتي بدورها مستمره الى يومنا هذا بسبب الاحتلال ودوره المقيت وتدخلاته منذ تسعينات القرن المنصرم ولهذه اللحظة. ان السياسه الامريكية في العراق منذ اليوم الاول للاحتلال قد بانت ملامحها واهدافها واليوم هي اكثر وضوح واكثر اصرار على تراجع العراق اقتصاديا فهي بدورها تجعل العراق في مصافي الدول المتأخرة صناعيا والتي لاتمتلك اي قدرة انتاجية وجعله بموقف العاجز امام اي ظرف او تحدي قد يواجهه.. ان الاحتلال الامريكي ساهم مساهمة فعلية في استنزاف الموارد والثروات المكنونة في العراق والعبث بمقدرات الشعب ويضاف الى دور الاحتلال دور السلطات الحاكمة في العراق التي بدورها عززت النهج الامريكي وشل المرافق الاقتصادية وتعطيل عجلة التقدم خدمة لاطماعهم الشخصيه ونوازعهم الفردية.. لقد خلقت السياسات المتعاقبه تفاوت طبقي واضح وشاسع بين طبقات الشعب فنجد فئه اصبحت تمتلك ثروات طائله ولديها اموال هائله بسبب السيطره على المصانع والمعامل وستيلائها على المشاريع والعقود بمساعده المتنفذين والجهات السياسيه الحاكمه من طبقه الاحزاب المشاركه في الحكم ونجد في الجانب الاخر فئات معدومه ومعوزه وليس لديها اي دخل تستعين به على متطلبات الحياه اما فئه متوسطه الدخل اصبحت مهدده لصعوبه الحفاض على ثبات مدخولتها من الاموال بسبب تقلب الاحوال الاقتصاديه وعدم استقرار الظروف المعيشيه ونحن لا نملك الا ان نتأمل ان يستعيد العراق عافيته وينهض من جديد وياخذ دوره في المسار الصحيح كما كان سابقا

*كاتب عراقي