جريدة الكترونية اقتصادية منوعة

وزير يتجاهل التحديات في وزارته ويقدم وصفة سحرية لضبط الاسواق السورية

13

من العجيب والغريب تحفظ جميع وزراء الصناعة عبر الحكومات السابقة على اتخاذ خطوات جدية وفعلية وحقيقية تجاه دعم القطاع العام الصناعي.

هذا القطاع الذي يعاني من عشرات التحديات على مستوى شركات القطاع العام التابعة للوزارة، من إعادة هيكلتها، ومنحها الصلاحيات اللازمة ،وتحويلها الى شركات مساهمة، وتحديث خطوط الانتاج،وتأهيل الشركات  المتضررة، والتركيز على تطوير المنتجات، والاستفادة من السورية للتجارة لتسويق منتجاتها، والاهتمام بجودة تلك المنتجات وعلاماتها التجارية، وتأمين الكوادر الفنية المدرية والمحافظة عليها.

يضاف إلى ذلك العمل على إحداث القوانين و الأنظمة لتسهيل أعمال الشركات بمرونة أكثر، مع إحداث بيئة عمل منتجة تحفز على الابداع من خلال إعادة النظر بالحوافز الانتاجية ،وإيجاد الضوابط القانونية للعقود والمناقصات والصفقات الكبيرة والصغيرة، ووسط هذه التحديات يقدم وزير الصناعة وصفته السحرية للحكومة للحد من ارتفاع الاسعار في الاسواق، ولا نعلم ان كان الوزير حل جميع المشاكل امام القطاع العام الصناعي حتى يتفرغ اليوم ليقدم وصفته السحرية لضبط الاسواق .

وتضمنت الوصفة بحسب مصادر بزنس 2 بزنس تفعيل برنامج إحلال المستوردات، والانتقال من عملية الاستيراد إلى عملية الإنتاج المحلي لكل المواد الممكن توطين صناعتها محلياً، وتنظيم عملية البيع بالفاتورة لكل عمليات البيع ، وتقليل حلقات الوساطة بين المنتجين والتجار والمستهلكين ، وتصحيح مفهوم الحرية الاقتصادية ومفهوم اقتصاد السوق، فالحرية الاقتصادية لا تعني أن التاجر حرّ في ممارسة الاحتكار ووضع السعر الذي يريده.

والبند الاهم حسب وصفة الوزير، ضرورة منع استيراد كل السلع الكمالية وليس منع تمويل استيرادها، لأن منع تمويلها يعني أن التجار سيتحولون إلى تمويلها عن طريق السوق الموازية، وبالتالي سيبقى هناك طلب على القطع الأجنبي، أما منع استيرادها، فيعني عدم قانونية استيرادها ، ومعالجة موضوع التهريب الذي يموّل من السوق السوداء، ويشكل ضغطا على الليرة السورية، والعمل على إصدار قانون التعرفة الجمركية، مشيراً إلى أن الحدّ من التهريب لا يكون إلا بضبط حركة نقل السلع وانسيابية وصولها إلى مقاصدها.

ودعت الوصفة العجيبة الى إعطاء الأولوية في التمويل والتسهيلات والإعفاءات للمنشآت الإنتاجية المتضررة أو المتوقفة عن العمل، أو التي تعمل جزئياً، من أجل عودتها للإنتاج بكامل طاقتها، وإصدار شهادات إيداع بالدولار مضمونة من المصرف المركزي يتم توجيهها للأصدقاء والمغتربين السوريين المقيمين في الدول الصديقة، لتوجيهها نحو الاستثمار، وتشجيع المواطنين والشركات على الإيداع بالقطع الأجنبي، من خلال تحريك الفوائد عليه، وإعطاء ضمانات كافية للمودعين. وتطرق الوزير إلى أهمية إعادة توزيع سياسات الدعم، لإيصاله الى مستحقيه.

طبعا جميع ما ذكر في الوصفة هو حديث ومطالب منذ سنوات لم تلق الصدى فهل العمل مجرد تصدير الاوراق والاخبار الصحفية عن الانجازات ام يحتاج الى الابداع وحل المشكلات المزمنة في هذا القطاع الذي بنى سورية في عقود سابقة .

المصدر : بزنس سوريا