بقلم :حسين الربيعي
قرأت أن هناك نية لتخفيض الرواتب في العراق ، بنسبة 25% ، على ان هذا احد الحلول للتراجع الاقتصادي في العالم ، والذي ترك اثاره على الاقتصاد العراقي ، سيما مع هبوط سعر النفط ، ومواجهة وباء كورونا .
ووفق المثل العراقي الذي يسمي الاحتيال “يخوطون خارج الاستكان” “الاستكان هو قدح الشاي”يعني ان الحلول التي يتداولها سياسييو الفساد والمحاصصة الطائفية ، ابعد ما تكون عن الواقعية والعلمية ، بل هي ابعد عن مضمون كلمة “الحل” ، فان العواقب المحتملة لتخيفض الرواتب والاجور لطبقة الموظفين والمتقاعدين ، بهذه الطريقة ، ستكون كارثية ، اكثر من انهيار سعر برميل النفط ، واخطر من فايروس كورونا نفسه .
أن المواطن العراقي بشكل عام ، وطبقة صغار الموظفين والمتقاعدين “وهم الغالبية من الموظفين ، بالكاد يتمكنون من تلبية احتياجاتهم وعوائلهم برواتبهم الحالية ، فكيف اذا تم تخفيض رواتبهم ؟
نشير هنا الى التزامات العديد من هؤلاء الموظفين والمتقاعدين باقساط شهرية عن قروض “للسكن او غيرها” ، فكيف سيكون قادرا على تسديد تلك القروض ، مع تخفيض اجوره ، ومع الانكماش الاقتصادي وانتشار البطالة اللتين لن تمكناه من عمل اضافي اخر بعد وظيفته ؟؟ الا اذا تم تخفيض الاقساط بنفس النسبة ، مع ان كاهلها يظل كبيرا بمقارنة مقدار القرض نفسه مع التراجعات الاقتصادية الاخرى .
يخوطون خارج الاستكان ..
مئات المرات التي حذرنا من ضخامة رواتب النواب والوزراء والرئاسات الثلاث ونوابهم ومستشاريهم ، ومن الاهدار في مكتسبات تسمى مخصصات سكن واتصالات وحمايات ونقليات .
وكم من مرة طالبنا بالغاء رواتب تقاعدية باهظة لا يستحقها النواب والورزاء والرؤساء ، عن فترة لا تتجاوز ال 4 سنوات في “الخدمة” وبعضها يتقلص الى 6 اشهر ، كما في الراتب التقاعدي للرئيس الأسبق غازي الياور .
الحلول حسب وجهة نظرنا لتجاوز للوضع الاقتصادي المأزوم “بالمناسبة الازمة الاقتصادية لم تبدأ الان مع انخفاض سعر النفط او وباء كورونا – الأزمة العراقية مر عليها اعوام واعوام بسبب النهب والفساد لرجال العملية السياسية واحزابها” .. هي :
اولا .. الغاء الرواتب التقاعدية للنواب والرؤساء الثلاث والوز اء ومساعديهم ونوابهم ومستشاريهم .
ثانيا .. الغاء مخصصات السكن عن النواب والمسؤولين الذين يملكون عقارات في بغداد ، وتقليص المخصصات والحمايات والمصروفات الاخرى .
ثالثا .. الغاء رواتب النواب والوزراء والرؤساء الثلاث ، واحتساب مخصصات لهم ، تتوقف عن انتهاء فترة عملهم في البرلمان والوزارات والرئاسات ، وكذلك نوابهم ومستشاريهم وموظفي مكاتبهم .
رابعا .. لا يحق للعراقي أكثر من راتب تقاعدي واحد ، يختار المتقاعد ايهما افضل في حالة وجود أكثر من راتب تقاعدي .
مجرد اقتراحات ، متأكدين ان اي مسؤول لن يلتفت اليها ، فهمهم هو المزيد من النهب والثراء على حساب الغالبية العظمى من العراقيين ، سيما وان الغالبية من هؤلاء المسؤولين ، ينطبق عليها قول الامام علي ع :
لا تطلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت .
الَمصدر : نبض الشرق